أحمد الشرفي القاسمي

155

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

السلام لم يصحّ أن يكون الإمام غيره مع وجوده . وقد بسطت الكلام في ذلك في الشرح . « و » من الأدلة على إمامته عليه السلام بعد النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلا فصل : « ما تواتر معنى » أي تواتر معناه وإن لم يتواتر لفظه « من الأخبار المصرّحة بالإمامة نحو خبر البساط وخبر العمامة وغيرهما ممّا لا يسعه كتابنا هذا من روايات المؤالف والمخالف » . أما خبر البساط : فهو ما رواه الفقيه حميد الشهيد رحمه اللّه تعالى يرفعه إلى أنس بن مالك قال : أهدي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بساط من خندف فقال : « يا أنس : ابسطه فبسطته ثم قال لي ادع العشرة » . وفي رواية : « ادع الثلاثة : أبا بكر وعمر وعثمان ، فلما دخلوا أمرهم بالجلوس على البساط ثم نادى عليّا فناجاه طويلا ثم رجع عليّ فجلس على البساط ثم قال : يا ريح احملينا فحملتنا الريح ، قال : فإذا البساط يدف بنا دفّا ثم قال : يا ريح ضعينا ثم قال : أتدرون في أي مكان أنتم ؟ قلنا : لا ، قال : هذا موضع أصحاب الكهف والرقيم ، قوموا فسلموا على إخوانكم ، قال : فقمنا رجلا رجلا فسلمنا عليهم رجلا رجلا فلم يردّوا علينا ، فقام علي بن أبي طالب فقال : ( السلام عليكم معاشر الصديقين والشهداء ، قال : فقالوا : وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته . قال : فقلت : ما بالهم ردّوا عليك ولم يردّوا علينا ؟ فقال لهم علي : ما بالكم لا تردّون على إخواني ؟ فقالوا : إنّا معاشر الصديقين والشهداء لا نكلم بعد الموت إلّا نبيئا أو وصيّا . ثم قال : يا ريح احملينا فحملتنا تدفّ بنا دفّا ، ثم قال : يا ريح ضعينا فوضعتنا فإذا نحن بالحرة . قال : فقال علي عليه السلام ندرك النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم